الذهبي

مقدمة الكتاب 123

سير أعلام النبلاء

مثل قوله في ترجمة قايماز مولى المستنجد " كان سمحا كريما . قليل الظلم " ( 1 ) ، وقوله في ابن غانية : " الأمير المجاهد " ( 2 ) ، وقوله في مجد الدين ابن الصاحب : " وكان قد تمرد وسفك الدماء وسب الصحابة وعزم على قلب الدولة فقصمه الله " ( 3 ) ، وقوله في الملك المظفر تقي الدين عمر صاحب حماة : " كان بطلا شجاعا مقداما جوادا ممدحا له مواقف مشهودة مع عمه السلطان صلاح الدين " ( 4 ) ، وغير ذلك كثير ( 5 ) . أما العلماء فكان يراعي فيهم البراعة والمعرفة في العلم الذي تخصصوا فيه ، ومن ذلك مثلا الشعراء ، فإنه نظر إلى إبداعهم وجودة شعرهم فقومهم استنادا إلى ذلك ( 6 ) . ثم كثيرا ما نجده يقوم بعض المترجمين بعد دراسة بعض كتبهم ، ويبين قيمتها العلمية بين الكتب التي من بابتها . 2 نقد الأحاديث والروايات : أكثر الإمام الذهبي من إيراد الأحاديث النبوية الشريفة في كتبه التاريخية وغيرها ، ومنها كتابه " سير أعلام النبلاء " . وقد عني دائما بالتعليق على هذه الأحاديث من حيث الاسناد والمتن ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، قال تلميذه

--> ( 1 ) السير : 21 / الترجمة : 20 . ( 2 ) السير : 21 / الترجمة : 23 . ( 3 ) السير : 21 / الترجمة : 79 . ( 4 ) السير : 21 / الترجمة : 97 . ( 5 ) انظر مثلا لا حصرا بعض تراجم المجلد الحادي والعشرين من السير : 11 ، 18 ، 25 ، 80 ، 100 ، 119 . . الخ . ( 6 ) انظر مثلا : 21 / التراجم : 14 ، 24 ، 63 ، 84 ، 85 ، 101 ، 102 . . الخ .